السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
299
فقه الحدود والتعزيرات
أعني : الوطء - وعلم ذلك منهما الإمام ، كما ذكره الشيخ رحمه الله « 1 » . وفيه : أنّه لا شاهد لهذا الجمع . ج - حمل روايات الطائفة الثانية على من قد زبره الإمام وأدّبه ونهاه عن فعل قد صدر منه ، ثمّ وجده قد عاد إلى مثل فعله ، فحينئذٍ جاز له إقامة الحدّ عليه كاملًا ؛ ذكر ذلك الشيخ رحمه الله أيضاً « 2 » ، وتمسّك بما رواه أبو خديجة في امرأتين تنامان في لحاف واحد . وفيه ، أوّلًا : أنّ مورد رواية أبي خديجة نوم امرأتين في لحاف واحد دون الرجل والمرأة ، وثانياً : أنّ خبر أبي خديجة مقطوع ولم يرو عن الإمام عليه السلام ، ولعلّه من فتاوى أبي خديجة . وثالثاً : يستبعد جدّاً حمل الأخبار الكثيرة ، الواردة في الطائفة الثانية ، على هذه الصورة ، مع عدم وجود شاهد قطعيّ . د - إجراء قواعد تعارض الأخبار ، من التخيير مع التساوي ، أو تقديم الطرف الراجح . ولا يخفى أنّ الأخبار الواردة في الطائفة الثانية ، أكثر عدداً ، وفيها أربعة أحاديث صحيحة ، وحديث موثّق ، وحديث حسن ، وثلاثة أحاديث ضعيفة أو مجهولة ، إلّا أنّ الشهرة الفتوائيّة على خلافها . ه - ما ذكره المولى محمّد باقر المجلسي رحمه الله في ملاذ الأخيار ، من قوله : « والأظهر في الجمع بين الأخبار ، مع قطع النظر عن الشهرة بين الأصحاب ، أن يؤخذ بالأخبار الدالّة على تمام الحدّ ، بأن يقال : لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة ، وتحمل الأخبار الدالّة على اشتراط ذلك ، على الرجم ، كما هو الظاهر من أكثرها . وتحمل الأخبار الدالّة على ما نقص عن الحدّ ، على التقيّة ، لموافقتها لمذاهبهم . » « 3 » وغير ذلك من أنحاء الجمع ، كحمل المائة على دون المائة ، أو حمل المائة على أنّه
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام ، المصدر السابق ، ذيل ح 156 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، صص 82 و 83 .